مولي محمد صالح المازندراني

371

شرح أصول الكافي

معنى . حيث إنهما ولدا العلم وورثا الحكمة كما مرَّ في باب فيه نكت من التنزيل . قوله ( فقال عبد الله بن راشد ) الناقل زرارة أي تكلم عبد الله بن راشد ، وقال قولاً ثم فسره بقوله وأنكر ذلك والصرة أشد الصياح . وإنما كان أخا علي بن الحسين ( عليهما السلام ) لأنه تولد من جارية الحسين ( عليه السلام ) وسريته بعد قتله ، وكانت تربي علي بن الحسين ( عليه السلام ) وكان ( عليه السلام ) يسميها اُماً . وقيل : كان أخاه من الرضاعة والله أعلم . * الأصل : 8 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن مسعدة بن زياد ، عن أبي عبد الله ومحمد بن الحسين ، عن إبراهيم ، عن ابن أبي يحيى المدايني ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : كنت حاضراً لمّا هلك أبو بكر واستخلف عمر أقبل يهودي من عظماء يهود يثرب وتزعم يهود المدينة أنه أعلم أهل زمانه حتى رفع إلى عمر فقال له : يا عمر إنّي جتئك اُريد الإسلام ، فإن أخبرتني عمّا أسألك عنه فأنت أعلم أصحاب محمد بالكتاب والسنّة وجميع ما اُريد أن أسأل عنه ، قال : فقال له عمر : إنّي لست هناك لكني اُرشدك إلى من هو أعلم اُمتنا بالكتاب والسنّة وجميع ما قد تسأل عنه وهو ذاك - فأومأ إلى علي ( عليه السلام ) - فقال له اليهودي : يا عمر إن كان هذا كما تقول فمالك ولبيعة الناس وإنما ذاك أعلمكم ، فزبره عمر . ثم إن اليهودي قام إلى علي ( عليه السلام ) فقال له : أنت كما ذكر عمر ؟ فقال : وما قال عمر ؟ فأخبره ، قال : فإن كنت كما قال سألتك عن أشياء اُريد أن أعلم هل يعلمه أحدٌ منكم فأعلم انكم في دعواكم خير الاُمم وأعلمها صادقين ومع ذلك أدخل في دينكم الإسلام ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : نعم أنا كما ذكر لك عمر ، سل عمّا بدا لك اُخبرك به إن شاء الله ، قال : أخبرني عن ثلاث وثلاث وواحدة ، فقال له علي ( عليه السلام ) : يا يهودي ولِمَ لم تقل : أخبرني عن سبع ؟ فقال له اليهودي : إنّك إن أخبرتني بالثلاث ، سألتك عن البقية وإلاّ كففت ، فإن أنت أجبتني في هذه السبع فأنت أعلم أهل الأرض وأفضلهم وأولى الناس بالناس ، فقال له : سل عمّا بدا لك يا يهوديّ قال : أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الأرض ، وأوّل شجرة غرست على وجه الأرض ، وأوّل عين نبعت على وجه الأرض ؟ فأخبره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ثم قال له اليهودي أخبرني عن هذه الاُمّة كم لها من إمام هدى ؟ وأخبرني عن نبيّكم محمد أين منزله في الجنّة ؟ وأخبرني من معه في الجنة ؟ فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ لهذه الاُمة اثني عشر إمام هدى من ذريّة نبيّها وهم منّي ، وأما منزل نبينا في الجنّة ففي أفضلها وأشرفها جنّة عدن ، وأمّا من معه في منزله فيها فهؤلاء الاثنا عشر من ذريته واُمّهم وجدّتهم واُمّ اُمّهم وذراريهم ، لا يشركهم